أبتسامة الأموات

منذ فترة وانا أقرأ وأشاهد في مواقع التواصل الأجتماعي عن صور يتم تداولها وفيها يظهر الميت (مبتسما) ويرافق الصورة تعليق من قبيل : يبتسم لما يراه من الجنة ونعيمها وما فيها من حور عين أو أن ذلك علامة على حسن الخاتمة
يستدرك الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي على الوصف ويقول أن الميت سواء كان مسلما أو غير مسلم يمر في مرحلة توتر عضلي. 
والتوتر (الشد) العضلي أنما يحدث في الساعات الأولى كتقبض الراحتين والأجفان ومعها (الشفاه) وهي بيت القصيد في هذا الأستدراك .
قلت أن التوتر الذي يصيب (شفاه) الميت أطلقت عليه تجاوزا "أبتسامة الأموات" لان من يراه يعتقد أنه يبتسم في حين أن الأبتسامه مردها وسببها توتر شديد في العضلة التي تشد (العضلة القابضة) للفم والتي تحيط بالفم أحاطة السوار بالمعصم. ولقد أستفاد الطب الشرعي كثيرا من هذه الخاصية عن طريق أستعمال جهاز بسيط يقيس درجة توتر العضلة وبالتالي معرفة الوقت التقريبي للوفاة وتشير أبحاث أن هذه الطريقة هي الأفضل على الأطلاق.
الصور المرفقة هي من مركز أبحاث للطب الشرعي في أمريكا.



صوديوم و بوتاسيم

يعتبر الصوديوم (Na) و البوتاسيوم (K) من العناصر المهمة .
وهناك أختلاف واضح ما بين الملفوظ والمكتوب  فنقول (صوديوم)  ولكننا نكتب (Na)  ونفس الحال في البوتاسيوم وكتابته (K) ولقد جرت تسمية العناصر في الجدول الدوري على أضافة اللاحقة (ium) (ـيوم) لكل عنصر.

1.الصوديوم (Na) :
الصوديوم (Na) من عناصر الجدول الدوري  ولقد عرفه الأنسان منذ أقدم العصور متحدا مع عنصر آخر هو الكلور ليكونا الملح (NaCl) يقول العطيات أنه وفي أثناء النقاش العلمي على أختيار أسم لعنصر الصوديوم كان لزاما أن يحمل هذا العنصر أسمان أحدهما أسم شائع الا وهو (صوديوم) والآخر علمي (Natrium)  .
أما الأسم الشائع (الصوديوم) فهو من أصل الكلمة العربية (صُداع) والتي أنتقلت مع الطب العربي-الأسباني وترجمت الى اللغة اللأتنية على نحو ( Sodaa) والمعروف أن العرب كانوا يعالجون المصدوع بالسعوط والذي يكون من مكوناته الرئيسية الملح لقوته الجاذبة.
أما الأسم العلمي Natrium فهو نسبة الى منطقة (نطرون) (Natron) وهي من المناطق المعروفة في مصر ولاتزال تحمل نفس الأسم حتى عصرنا الحاضر وكانت منطقة (نطرون)  يتوفر فيها أفضل أنواع الملح والذي أستعمله الفراعنة وبشكل كثيف في تحنيط ملوكهم.
 2.بوتاسيوم (K) 
البوتاسيوم (K)  هو أيضا من عناصر الجدول الدوري وعرفه الأنسان منذ أقدم العصور فهو عنصر ينتج من حرق أوراق الشجر كما ينتج أيضا من قليها. وفي أثناء النقاش العلمي على أختيار أسم لعنصر البوتاسيوم كان لزاما أيضا أن يحمل العنصر أسمان شائع وعلمي. فأما الأسم الشائع للعنصر وهو (بوتاسيوم) فأختير من اللغة الأنجليزية القديمة (Potash) أي رماد القِدر وأما الأسم العلمي فأختير له الأسم العربي وهو (قالي) (Kali) من القلي وكتب أسم العنصر بعد أضافة اللاحقة (ium)على نحو Kalium

حقيقة (ويسي)

أسمع  أحيانا لفظة دارجة على نحو (ويسي) تقال في معرض الكلام  عن المحبة والأستلطاف أسمعها تحديدا ممن ترجع أصولهم  إلى قبيلة (طيء) العربية.
وقبل الاستدراك (التصحيح) أريد أن أنقل (حرفيا) ماذكره علماء اللغة العربية وأئمتها رحمهم الله في معنى كلمة (ويس) في كتبهم.
** قال الخليل بن احمد الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)  في معجمه (العين) : ويس  كلمة في موضع رأفة واستملاح، كقولك للصّبيّ:  وَيْسَه ما أملحه. 
** وقال محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370هـ) في كتابه (تهذيب اللغة)   عن شيخه قال الليث: ويس : كلمة في موضع رأفة واستملاح؛ كقولك للصبي: ويسه ما أملحه 
** وقال ابو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده (المتوفى: 458هـ)  صاحب كتاب (المحكم والمحيط الأعظم) ويس كلمة في موضع رأفة واستملاح
 ** وقال محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل (المتوفى: 711هـ) صاحب معجم (لسان العرب) ويس: كلمة في موضع رأفة واستملاح كقولك للصبي: ويسه ما أملحه
** وقال مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)  في قاموسه (القاموس المحيط) ويس: كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي.

**  وقال محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الزَّبيدي (المتوفى: 1205هـ) ويس: كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي، تقول له:! ويسه، ما أملحه.
.................

والصواب في غير ما ذهب اليه علماء اللغة العربية الأجلاء رحمهم الله و استدرك عليهم (مصححا) وأقول أن (ويسي)  هي من (ويس) وهو أله سماوي كانت تعبده قبيلة (طيء) التي أستطونت جبال آجا وسلمى (أهل الجبل) (تسمى حائل اليوم)  وكانوا يدعونه ويذكرونه اثناء النوائب والحروب ليهبهم العون والنصر
وأورد لكم الشاهد الشعري على حقيقة ما أقول وهو بيت شعر قاله شايع الامسح الرمالي الشمري، في قصيدة تعود الى ما يزيد عن 300 سنة ذكر فيها نسب قبيلته (شمّر)  وكيف قِدم أسلافهم قبيلة (طيء) إلى الجبل من اليمن وجاء في آخر قصيدته على ذكر ربهم المعبود (ويس) طبعا قبل دخولهم الأسلام حيث قال :
قال ابــــــن مرداس فتى الجود "شايع" .... أشوم كما حر المَرَاقب شام
أشوم عــــــن السفلى وأنــــــــزل بالعلا .... وأنا بالعلا من سابق وقدَام
أنا من هل "الجبلين" من روس "شمر" .... عن الوَدِي عاصي ما علي حَكَام

الى أن قال وهو الشاهد الشعري :
يدعون "ويس" كل ما صار نايبة .... سبحان من نورَه يصير ظلام
حتى بعث بالحق مـن بيّن الهدى ... بدّل ضلالة  "ويس" بالإسلام 

وعليه فأن كلمة (ويسي) حتما مأخوذه من (ويس)  وعليه وجب الاستدراك والتنويه .  

هل كلمات مثل ... الصمد ، أحد ، جهنم ، عدن ، أب ، راغ وهي كلمات وردت في بعض آيات القرآن الكريم هي كلمات آرامية (سريانية) كما يزعمون؟

ردود أخرى على مزاعم لؤي شريف  الذي يقول بآرامية القرآن الكريم أولا نستمع لما قال في تجميعة اللقطات (سنابات) ثم نقرأ الرّد 
 الرابط على قناة محسن العطيات على اليوتيوب بجودة علية
 https://www.youtube.com/watch?v=Tlyhg1WYPY4
---------------------------
والتالي نفس المقاطع لكن في جزئين لنستمع للمقطع الأول
 


---------------------------

* الصمد
الكلمة وردت في سورة  الأخلاص  (قل هو الله أحد الله الصمد ....الآية)
يقول لؤي شريف أن الصمد كلمة آرامية تعني  الطريق.

أقول أن الصمد ليس كما زعم لؤي شريف بأنها الطريق  وأنما الصمد هو  سيّد القوم الذي  يُصمد إِليه (أي يُقصد) في  قضاء الحوائج  وكان هذا الوصف معروفا عند العرب  حتى قبل نزول القرآن فكانت العرب تطلق هذا الوصف على كبار ساداتها من ذوي المجد والسؤدد فيقولون أنه (سيد صمد)
ومن أشهر من سمته العرب بهذا الوصف خالد بن
المفضل وكان من سادات بني اسد وكان لقبه (السيد الصمد) وكان خالدا وأسدي آخر هو ايضا من ساداتها الا وهو عمرو بن مسعود نديمان للمنذر ملك الحيرة وذات ليلة أخذت الخمر برأس المنذر  فأمر بقتلهما ولما افاق من سكرته ندم ندما شديدا على ما فعل ،  قال الشاعر في ذلك

الا بكّر الناعي بخيري بني أسد  
                 بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
والناعي هو من ينقل ويبث خبر الموت   فبنى المنذر على قبريهما (الغريان) وجعل من اليوم الذي قتلهما فيه يوما سنويا لبؤسه لا يرى فيه أحدا من الناس الا قتله _حتى لو كان اقرب الناس اليه_ وغرى بدمه (الغريان) وسميا بذلك لأنه كان يغري قبريهما بدم من يظهر عليه في يؤم بؤسه وأول من غرّي بدمه عبيد بن الأبرص (تبرص جلده بسبب طول عمره فسموه أبرصا). وعليه فالله عز وجل في حياة المسلم هو الصمد الذي يصمده (يقصده) المسلم لقضاء حوائجه
 --------------------
* أحد 
يقول لؤي شريف في مغالطة أخرى ان كلمة (أحد) في سورة الأخلاص في قوله تعالى  (قل هو الله أحد الله الصمد) ليست عربية وانها من الآرامية؟
العرب تقول (الأَحد) وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأَحد إيضا بمعنى الواحد وهو أَوَّل العدد، تقول أَحد واثنان  وأَحد عشر  وفي العبرية نجد كلمة אֶחָד (أخاد) وتعنى واحد كما نجد إيضا  שְׁלוֹשָׁה (شلوشه) أي ثلاثة و שֵׁשׁ (شيش) أي ستة ولفظ الأعداد العبرية هي من المشترك اللغوي. وعليه لا يستقيم قراءة الآية الكريمة على حسب مايزعمه لؤي  شريف لأن الصمد ليس الطريق كما زعم وأنما  يعنى الصمد من يصمده (يقصده) الناس لقضاء حوائجهم  والواحد لأنه الوحيد الذي يعبده المسملون لا يشركون  به احدا
---------------
* جهنم

يقول لؤي شريف أن كلمة (جهنّم) ليست عربية وأنما عبرية و تعني أسم الوادي الذي كان يعذب فيه سليمان مردة الجن.
واستدرك بالقول أن (جهنّم)  كانت العرب تطلقه في الأصل على البئر بعيدة القعر وبه سميت جهنم به لبعد قعهرها أعاذنا الله واياكم ، جهنام (بكسر الجيم والتشديد)  من أسماء البئر
وقال أمية بن أبي الصلت وهو شاعر جاهلي 
فلا تدنو (جهنم) من بريء ... ولا عدن يطالعها أثيم

----------------------
* عدن
يقول لؤي شريف أن كلمة عدن الواردة في قوله تعالى  (
جنات عدن تجري من تحتها الأنهار) كلمة ىرامية تعني (بستان)
 أستدرك واقول أن كلمة (عدن) في اللغة العربية تأتي بمعنى أقام  وسكن وهي مشتقة من (العدن) وهو أن تبقى الإبل في مكان تألفه فلا تبرحه  ومنه (المعدن) وهو المكان الذي يقيم فيه الناس لا يبرحونه لا صيفا ولا شتاء.
 ومنه أسم (عدن) لمنطقة معروفة في اليمن  عدن فيها (أي اقامت فيها) جماعة من قبيلة حِميّر  اليمنية فسميت عدن حِميّر. وعليه فأن المقصود من كلمة (عدن) في الآية الكريمة  (جنات عدن تجري من تحتها الأنهار) أي جنات (أقامة) تجري من تحتها الأنهار نسأل الله أن يجعلها لنا ولكم دار القرار
----------------------------------

* أب
يقول لؤي شريف أن كلمة أب في قوله تعالى وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم هي كلمة آرامية وتعني ..... الثمرة الناضجة
استدرك واقول أن (الأب) هو  الكلأ  (العشب) الذي تعتلفه الماشيةُ وسمي بذلك لأنه (يؤب) إليه أي ينتجع إليه وهو الذي قال فيه الشاعر الجاهلي:
جذمنا قيس ونجد دارنا ... لنا (الأب) به والمكرع
أي لنا في نجد الكلأ والماء
  وقوله جذمنا : أي قطعنا ومنه الجذام مرض يقطع الأطراف ، المكرع :  الماء الصالح للشرب
 اذا يستقيم فهم الآية (وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم)  بأن الله عز وجل  جعل الفاكهة متاعا للأنام (البشر) وجعل (الأب)  أي العشب متاعا للأنعام (الحيوانات)
--------------------------
* راغ
يقول لؤي شريف أن كلمة (راغ) في قوله تعالى {فراغ عليهم ضربا باليمين} بمعنى قصدهم . أقول أن كلمة (راغ) في العربية لها معنى دقيق وخاص يقول العرب راغ  إلى كذا :  أَي أنحرف وأقبل عليه سرّاً وخفية ووردت كلمة (راغ) في آيتين كريمتين
في قوله تعالى : فراغ إلى أَهله فجاء بعجل سمين،
وقوله تعالى : فراغ عليهم ضرباً باليمينِ
وتعتبر السّرية شرطا لأستعمال كلمة (راغ) ، فلا يقولون مثلا راغ الحاج من مكة
فالرواغ أذا يطلق على كلُّ  انحراف او اقبال في استخفاء  والعرب تقول اروغ من ثعلب ، قال طرفة بن العبد لعمرو  بن هند (شاعر جاهلي) يلوم أصحابه في خذلانهم إياه:
كل خليل في كنت خاللته ... لا ترك الله له واضــحه
كـــــلهم أروغ مـــــن ثعلب ... ما أشبه الليلة بالبارحه
 وفلان يُراوغ في الأَمر مراوغة، وتراوغ القوم أَي راوغ
بعضهم بعضاً. والرَّواغ : الثعلب ، وراغ بمعنى زاغ إيضا  
فالمقصود بكلمة (راغ) في قوله تعالى
{فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] أي مال عليهم سرّا وخفية، اذا فكلمة (راغ) هي كلمة عربية أصيلة لاشبهة فيها 

--------------
خاتمة
للأسف الشديد لؤي شريف يسير على ما سار عليه
النصارى واليهود  ومن شاكلهم الذين يقولون_زورا وبهتانا_ أن القرآن نص آرامي (سرياني)  فأخذ يردد أقوالهم وهي أقوال لا تقوم على أي دليل . 

حقيقة أنا صدمت من عدة أمور في لؤي شريف فهو يخلط كثيرا بين الآرامية والعبرية ويعتبرهما كأنهما لغة واحدة وهذا من أعجب الأشياء ، ثانيا يجهل لؤي الكثير في لغة العرب ولا يكلف نفسه في تطوير نفسه فيها بل لا أجده الا مهرولا  خلف اللغة الآرامية وهي لغة كما قلت سابقا أنها لغة (ماتت) حوالي 500 عاما قبل نزول القرآن.
للأسف هناك فكرة راسخة في ذهن لؤي شريف
وفي أذهان من يطعنون في ثوابت الأسلام الاوهي القول بأن القرآن  آرامي (سرياني) وكتب بخط آرامي وهذا الزعم لايقوم على أي دليل بل اوهام واكاذيب يستطيع هدمها كل من كان لديه المام بسيط في مباني اللغات . اللغة العربية مكونة من 26 حرفا بينما الآرامية مكونة  فقط من 22 حرفا ، اذا هناك 6 حروف في العربية  لانجدها في الآرامية وهي حروف أساسية في تكوين الكلمة العربية ولا يمكن الأستعاضة عنها بأي حال وهي (ث) ، (خ) ، (ذ) ، (ض) ، (ظ) ، (غ)  فكم كلمة عربية تتكون من واحد من هذه الحروف اوليست العربية لغة الضاد فهو حرف لا نكاد نجده الا في اللغة العربية.

اضربوهن




أولا يرجى الأستماع للفيديو المرفق بجزئيه :
* الجزء الأول وهو الفهم (الشرعي) لكلمة (اضربوهن)
* الجزء الثاني وهو ما زعمه الأخ (لؤي شريف) أن كلمة (اضربوهن) في الآية الكريمة كلمة غيرعربية بل هي عبرية-آرامية على حسب زعمه وهو الجزء الذي يتم الاستدرك عليه (أي تصحيحه) في هذه التدوينة 

(تم أختصار بعض المقاطع المرسلة وتم دمجها وحذف التكرار منها لتكون في الحد المسموح برفعه في المدونة وهو 100 ميقا لذلك وجب التنويه فحجم المقطع المدمج الذي تشاهده هو 96 ميقا)

**********
بعث لي بعض قراء المدونة  الكرام مجموعة من المقاطع (ملتقطات قصيرة) يتحدث فيها البعض عن التفسير (الشرعي) لكلمة (اضربوهن) والتي وردت في معرض قوله تعالى الآية 34 النساء (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله * واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن  فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) وأنها أي (اضربوهن) أتت بمعنى الضرب المعروف كنوع من التأديب الجسدي لمن خيف نشوزها والناشز هي من (نشز) وهي أن تتعالى الزوجة على زوجها وتسيء عشرته وتعامله بسوء أدب وطوية.
ومقطع آخر  وهو للأخ (لؤي شريف) يقول فيه أن كلمة (اضربوهن) الواردة في معرض الآية الكريمة السابقة ليست عربية وأنها من كلمة (ادرباه) وهي كلمة عبرية من أصل آرامي (سورياني) وأنها لا تعني الضرب (المعروف) وأنما تعني (على النقيض) أي (أفعلوا عكس ما ذكر) وشرح وقال أي أفعلوا عكس النشوز وهو السعي في الأصلاح.

وللتوضيح فقد ارفقت باستدراكي الرسمة أدناه وهي للكلمة (ادربا) محل النقاش كما ترد في الآرامية (السريانية-السورية) الشرقية والا فهي ترد على نحو لفظ (ادربو) في الآرامية الغربية .

وعليه أستدرك على ما زعمه الأخ (لؤي) فأقول أن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة في العالم التي يأتي فيها حرف (ض) حتى سميت بلغة (الضاد) وعليه فليس في اللغة الآرامية (السريانية) ولا في اللغة العبرية حرف (ض) و لا حتى (ظ)
 ولأثبات أن الحروف العربية ليست من الآرامية (أقرأ هذه التدوينة على الربط أدناه : هل حروف اللغة العربية من اللغة الآرامية (السريانية)

وهناك أصول يتبعها أهل اللغة في معرفة الأصيل من الدخيل ومنها أعادة الكلمة مدار النقاش الى جذرها الثلاثي ثم النظر في حروف الجذر وهل هي حروف من أصل اللغة أم لا وعليه فكلمة النقاش هي (اضربوهن) وهي من الجذر الثلاثي (ضرب) وجميع حروفها عربية بل أن فيها حرفا وهو حرف (ض) وهو حرف يدل وبنسبة 100% أن الكلمة عربية الأصل ولا مجال حتى لواحد من المليون أن تكون (اضربوهن) عبرية فضلا ان تكون آرامية ويبدو لي أن الأخ (لؤي) استشكل عليه تقارب اللفظ بين كلمة (ادربا) العبرية - الآرامية و (أضربوهن) العربية وهي من فعل (ضرب) كما أستشكل على الكثيرين من قبله ومنذ مئات السنين كلمة (
מַחְמָד) العبرية والتي وردت في التوراة والتي تلفظ على نحو (مخمد) فقال أن أسم نبينا وردت في التوراة في حين أن المعنى الحقيقي للكلمة (لطيف ، وديع) وتطلق هذه الصفة على الأنسان وعلى الحيوان على حد سواء ويلاحظ أنه في العبرية  يلفظ حرف الحاء خاءا .أو كالذي وجد نصا عربيا مكتوب على نحو (أنه قول سديد) فقال أن (قول) أنما هي من الأنجليزية (Goal) والتي تتطابق لفضيا مع كلمة (قول) العربية فيصل الى أستنتاج لغوي خاطيء بالقول أن المراد من النص هو (أنه هدف سديد) وشتان بين الحقيقة والوهم  وهي أوهام وتفسيرات لا يقبلها العقل ولقد وقع الأخ (لؤي) -وللأسف - في الكثير من الوهم في تفسيراته اللغوية الخاطئة وخصوصا لبعض الكلمات القرآنية لأنه (لؤي) ممن يعتقد بآرامية (سريانية) لـ (بعض) الفاظ القرآن وهو أمر الف فيه المستشرقون كتبا كثيرة لعل أشهرها كتاب القراءة السريانية-الآرامية للقرآن وللأسف فأن الأخ لؤي وغيره أنما يسيرون كما أسلفت خلف أوهام المستشرقين وأقوالهم ويكررون وينشرون ما كتبوه وافتروه وينشرون سموهم بدون فهم وتروي فليس من تعلم حروف لغة ماء بقادر على سبر أغوارها.  
أعود فأقول أن كلمة (اضربوهن) أنما هي مأخوذة من الجذر الثلاثي العربي (ضرب) فهي بالمطلق ليست لا من السريانية ولا من العبرية لأن العبرية والأرامية ليس فيهما حرفي (ض) و(ظ)  

أعلم أن للجذر العربي الأصيل (ضرب) معان كثريرة فاقت 50 معنى من المعاني المتقاربة والمتباعدة  لعل أشهرها مقولة العرب الخالدة وهي في الضرب (ضرب زيدٌ عمرا) وهو بخلاف الكلمة (ادربا) الآرامية-العبرية (أنظر الرسم المرفق للتوضيح)

كلمة (אדרבּא)(ادربا) العبرية-الآرامية من معانيها
1- على النقيض ، على العكس تماما
2- فكرة حسنة
3- في حقيقة الأمر
4- وأنه لكذلك  

الآن سآخذك في رحلة قصيرة لننظر في جملة من معاني (ضرب) العربية  ومشتقاتها وعلى العلم لم أوردها جميعا لأن بيان جميع معانيها أمر يطول به المقام :     
ضرب : الضرب معروف، والضرب مصدر ضربته؛ وضربه يضربه
و قال ذو الرمّة يصف كسرة من خُبز الـمَلَّة :
ومضروبة في غير ذنب بريئة ...
                          كسرت لأصحابي على عجل كسرا
والمعروف أن خبز الـمَلَّة أنما يصنع من عجين ثم يُمّل (أي يُدّس) في الرماد الحار ثم يوضع عليه شيء من الجمر حتى أذا نضج يضرب بعصى أو نحوه ليزال ما علق به من رماد وتراب ثم يكسر الى قطع تسمى كسرة ثم يوزع ليؤكل
و(الضرب) أيضا هو الذِكر وهو أيراد الأَمْثال لأخذ العبرة والأعتبار قال تعالى (واضرب لهم مثلا أَصحاب القرية)
و(الضرب) أيضا الرجل الممشوق قليل اللحم
قال طرفة بن العبد :
أَنا الرجل الضرب، الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الـحيّة الـمتوقد و(الضرب) أيضا الصنف أو النوع من الأشياء. يقال: هذا من ضرب ذاك أي من نحوه وصنفه ونوعه والجمع (ضروب)
أَراك من الضّرب الذي يجمع الـهوَى...وحولك نسوان لـهن ضروب
وقول آخر :
وضرب نساءٍ لو رآهنّ ضارب ... له ظُلَّة في قُلَّة، ظل رانيا
 و(الضرب) أيضا أقبال الليلُ وأنتشار ظلامه فهو ليل (ضارب)  
سرى مثل نبض العرق والليلُ ضارب ... بأرواقه، والصبح قد كادَ يسطع
وقال آخر:
 ورابعتني تحت ليل ضارب ... بساعد فعم وكف خاضب
والمرابعة هي أن يمسك الواحد بمعصم الآخر ثم يجعل العِدْل بينهما ثم يرفع كل واحد منهما طرف العِدْل الذي يليه ليرفعاه على ظهر الجمل  
 و (الضرب) أيضا هو المنع والحبس
قال تعالى في سورة الكهف (فضربنا على اذانهم فى الكهف سنين عددا) أي منعنا وحبسنا أذانهم من سماع الصوت فأستمروا في سباتهم لأنه من المعروف علميا أن كل حواس الأنسان تتوقف عند السبات (النوم) ماعدا حاسة السمع.
و(الضرب) أيضا هو التباعد.
فإن تضرب الأيام يا ميّ بيننا .... فلا ناشر سرّاً ولا مُتغيّرُ
و (الضرب) أيضا هو أتيان الخلاء لقضاء الحاجة كما ورد في حديث الـمُغِيرة: أن النبي، صلى اللّه عليه وسلم ، انطلق حتى توارى عني، فضرب الخلاء ثم جاء.
و(الضرب) سك النقود وطبعها
و(الضرب) السير أو السفر في الأَرض للتجارة أو الغزو أو نحوه  قال تعالى (وإذا ضربتم في الأَرض) أَي سافرتم وفي قوله تعالى (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه)  وفي قوله تعالى (لا يستطيعون ضرباً في الأرض)  
و(الضرب) أيضا أقراض المال وضارَبه في المال من الـمُضاربة: وهي القِراضُ. والـمُضارَبة: أَن تعطي إنساناً من مالك ما يتّجر فيه على أن يكون الربح بينكما، أَو يكون له سهم معلوم من الربح. وكأنه مأخوذ من الضرب في الأَرض لطلب الرزق
و(الضرب) أيضا بمعنى الكسب و (الأضطراب) الكسب والنوال، يقال : فلان يضرب الـمجد أي يكسـبه فهو (مُضطرب) ويطلبه
قال الشاعر
رحب الفناء ، اضطراب الـمجد رغبته ... والـمجد أنفعُ مضروب لـمُضطرب  
و(الضرب) الإِسراع في السّير وخصوصا الإبل لانها (تضرب) لحثها على السير . وفي الحديث الشريف (لا تُضرب أكباد الإبل إلا إِلى ثلاثة مساجد)
و(الضرب) أيضا الأقامة ومنه قولهم (مضارب) القوم أي أماكن أقامتهم
 و(الضرب) أيضا الأمساك والكفّ ومنه قول العرب (وضرب على يده) :أي كفّهُ ومنعه عن الشيءِ و(ضرب على يد فلان) إِذا حَجر عليه ومنه أيضا قولهم (ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان) أَي كففته عنه ومنه (الأضراب) وهو كفّ و أمتناع بعض الناس عن أداء أعمالهم فجمعهم (مضربون) و مفردهم (مضرب) ومنها (مضرب عن الطعام) أي اذا كفّ وأمتنع عن الأكل
أصبحت عن طلب الـمعـيشة مُضرباً ... لما وثقت بأن مالك مالي
و(الضرب) أيضا أن يعدِل الأنسان (أي ينصرف) عن وجهته ويُغيّرها لوجهة أخرى لأَن راكب الجمل أذا أراد أن يصرفه عن جهته، ضربه بعصاه، ليعدِله عن الجهة التي يُريدها
و(الضرب) أيضا أي الأعراض والترك والأهمال
 قال تعالى (أفنضْرب عنكم الذّكر صفحاً) أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم معرفته من الذكر وهو القرآن الكريم  ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم

وعليه فأن كلمة (اضربوهن) الواردة في الآية الكريمة لا تخرج عن 3 أحتمالات  :
1-(اضربوهن) من (الضرب) المعروف لأن هناك تدرج  واضح في الآية الكريمة من عظة ثم هجر ثم ضرب
2-(اضربوهن) من (الضرب) بمعنى الحجر والمنع  وهو ما يسمى اليوم بمفهوم (الأقامة الجبرية) وفيها يُفرض على الأنسان البقاء في بيته ولا يغادره الا لقضاء حاجة ملحة له والأقامة الجبرية فيها ما فيها من معان تقييد الحركة والخروج والتحرك
3- (اضربوهن) من (الضرب) بمعنى الأعراض والترك والأهمال ولا شك في أن (أهمال) الزوجة الناشز والأعراض عنها فيه ما فيه من العقوبة (النفسية) لها فلعل ذلك الأهمال والأعراض (المتعمد) من لدن الزوج يدفع بها الى مراجعة نفسها وطاعة زوجها.
ويرجح الدكتور العطيات المعنى رقم-2 لكلمة (اضربوهن) أي أجعلوهن في (الأقامة الجبرية) في بيوتهن فلا يغادرنها للتسوق أو النزهة لأن ذلك ربما دفع الزوجة الناشز الى طاعة زوجها ومن ثم عودة الحياة الزوجية الى طبيعتها وهي خطوة منطقية فحينما يفشل (الوعظ) والنصح وحينما يفشل (الهجر) تأتي هذه الخطوة وهي فرض (الأقامة الجبرية) كحّل آخير …. والله أعلم


هل حروف اللغة العربية من اللغة الآرامية (السريانية)



أرسل لي زميل عزيز عدة مقاطع صغيرة مدموجة في مقطع أكبر تقول هذه المقاطع بأن حروف اللغة العربية الأصلية  22 حرفا وأنها حروف تعود أصولها إلى اللغة الآرامية (السريانية)

وعلي و قبل ان أخوض في الرد على هذه الشبهات ،  بأن أعرف بنفسي فأنا (طبيب) جّل وقتي ذهب ويذهب للبحث في مجال تخصصي الأصلي الطبي والذي عشقته منذ أن كنت طالبا في المرحلة المتوسطة
غير أنني ومن باب التشوق أمضيت قسما كبيرا من طفولتي المتأخرة ومراهقتي وشبابي الأول في دراسة لغات عديدة ولم أدرس هذه اللغات دراسة (مدرسية) محكمة ولكن كلها كانت بجهد (شخصي) وكان الباعث من تعلم هذه اللغات هو زيادة المدارك وتتبع بعض الكلمات (العامية) في لغة العرب وردها لأصولها وعليه فقد صرفت وقتا كبيرا ومنذ زمن بعيد في تعلم اللغة الأنجليزية واللغة الأغريقية القديمة  واللغة اللأتينية  ومن اللغات الشرقية  تناولت اللغة الفارسية والعبرية والآرامية والصينية  
وكانت دراستي الذاتية لهذه اللغات جميعها جاءت مصداقا لقول العرب (يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق) أي أن أستطيع قراءة الكلمات وفهم معانيها والبحث عنها في قواميس هذه اللغات ولقد أستفدت من ذلك فوائد جمة وحالي مع كل هذه اللغات كحال طفل صغير بالكاد أخذ يحبو ليكتشف محيطه المدهش.

وبعد التعريف أدخل في صلب الموضوع فأقول مستعينا بالله العزيز الحكيم أن عدد حروف اللغة الآرامية(السريانية) هو  22 حرفا : وهي مجموعة في القول المشهور :
أبجد   هوز   حطي   كلمن   سعفص    قرشت
(أنظر الرسمة المرفقة لبيان هذه الحروف)





أما عدد حروف اللغة العربية فهو 28 حرفا وهي :
ا    ب ت ث    ج ح خ     د ذ    ر ز    س ش   ص ض    ط ظ     ع غ     ف ق    ك ل    م  ن  هـ  و  ي


أن قول المستشرقين القدماء منهم والجدد ومن سار في ركابهم وتأثر بفكرهم من بني العرب بأن عدد حروف اللغة العربية هي 22 حرفا فقط وأنها  حروف آرامية (سريانية) هو قول مغلوط تماما لعدة أسباب من اهمها أن مباني (شكل) الحروف العربية مختلف تماما عن مباني الحروف الآرامية (أنظر الشكل أعلاه لتتضح الصورة ) والسبب الآخر أنهم بقولهم هذا أرادو  حذف واسقاط حروفا (ستة) أصلية الا وهي حروف : (ث) ، (خ) ، (ذ) ، (ض) ، (ظ) ، (غ)
وأني لأسال كم هو عدد الكلمات التي تحتوي حرفا أو أكثر من هذه الحروف الستة في لغة العرب سنجد مئات الآلوف بل الملايين من الكلمات في أشعار العرب وأخبارهم ولأن بعضهم لا زال يعتقد بآرامية بعض مفردات القرآن الكريم فأقول لهم  الحمد لله فالقرآن الكريم يمكن حصر حروفه  وكلماته ، لقد سألت السؤال و لكني  في نفس الوقت سأكفيهم مؤنة الأجابة ، أعلموا  أن الحروف (الستة) التي أسقطتموها  أو التي لم تقروا بأنها من حروف اللغة العربية ظهرت في قرآننا الكريم الخالد بهذا العدد (دراسات حسابية قام بها كاتب السطور) : 
حرف (ث) ظهر 1414 مرة
حرف (خ) ظهر 2497 مرة
حرف (ذ) ظهر 4932 مرة
حرف (ض) ظهر 1686 مرة
حرف (ظ) ظهر 853 مرة
حرف (غ) ظهر 1221 مرة
فهل هذه الحروف الستة التي أسقطتموها هي حروف أصيلة أم لا؟
أن أسقاط هذه الحروف الستة أو أعتبارها  حتى غير أصلية  معناه عمليا شطب أو حتى أعتبار كل كلمة ورد فيها حرف أو أكثر من هذه الحروف الستة هي كلمة غريبة دخيلة فكم عندها سنشطب من قواميس اللغة  العربية والأعظم والأدهى من ذلك ، كم سنشطب من كلمات قرآننا المجيد؟

ولقد ذهب القوم بعيدا في تفسيراتهم الخاطئة وفي محاولاتهم البائسة باقناعنا بأن أعتبروا حرفا (ض) و (ظ) حرفاً واحدا و وحرفا (ف) و (ق) حرفاً واحدا  وحرفا (ت) و (ث) حرفاً واحدا وقس على ذلك ويبدو لي أنهم  لم يستحضروا _بسبب فساد طويتهم وخطورة ما يسعون لتحقيقة_بأن حروف اللغة العربية  في عصرها الأول  كانت غير منقوطة (انظر الرسمة أدناه -يرجى النقر عليها لوضوح أكثر) وأنه بأختلاط العرب الأقحاح مع الأعاجم (الجدد) والذي دخل الكثير منهم في دين الله أفواجا لم يستطع الكثير منهم حتى وبعد معرفتهم التامة بتهجئة حروف اللغة العربية  قراءة حتى القرآن الكريم لان حرف (ذ) غير المنقوط يظهر كحرف (د) وقس على ذلك جميع الحروف المنقوطة ما عدا حروف 7 حروف غير منقوطة هي (ك ل م ن  هـ و  ي).







وعليه فليس غريبا أن يتلو أحد الأعاجم الآية الكريمة في قوله تعالى (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون) ولأن التنقيط كما أسلفت في ذلك الوقت لم يكن موجودا فنطق ذلك الأعجمي (النحل) على نحو (النخل)  فسمعه أعرابي وكان من بادية العرب أميا لا يقرأ ولا يكتب فقال له قاتلك الله وهل يتخذ  (النخل) من الجبال بيوتا ،يا رجل  أنه (النحل) .
(أنظر الرسمة التي تبين كيف كانت الآية الكريمة تكتب غير منقوطة الحروف كما ظهرت في المصحف الأول- أنقر على الصورة لوضوح أكثر)



ويرجع الفضل بتنقيط حروف  اللغة العربية الى العلامة (ملك النحو) التابعي الجليل ظالم بن عمرو وشهرته أبوالأسود الديلي (الدؤلي) القرشي الكناني  مما ازال اللبس حروف اللغة العربية وخصوصا عن حروف القرآن الكريم فكان كما يقولون من "وضع النقاط على الحروف"

أن تناول بعض المستشرقين القدماء و (الجدد) و من سار على خطاهم من بعض العرب المقارنات بين اللغة العربية واللغات الآخرى (ارامية-عبرية) هو تناول جائر وظالم و لا يقوم على أبسط الأسس العلمية في علم (فقه اللغة) ولا يقوم على منهج التأصيل العلمي السليم بل ينطوي على طوية فاسدة تعمل ولا تزال على هدم اللغة العربية لسبب جوهري وهو أن اللغة العربية هي (وعاء) القرآن الكريم ومستودعه
وأختم بالقول مذكر الأحياء منهم ومن سار على شاكلتهم : أن معرفة  حروف أي لغة وكيفية رسمها ولفظها لا يخول الأنسان ولا يجعل منه عالما في ذيك اللغة أو تلك مالم يغوص في أعماق تلك اللغة ويسبر غورها ويفك كنهها .

كلمة عن (ملك) العربية ومنقطها :
هو القاضي التابعي الجليل ظالم بن عمرو و كنيته أبو الأسود الدؤلي ولد في الجاهلية ، وقد طغت كنيته (أبو الأسود)  على اسمه (ظالم) فاشتهر بها فلم يكن رحمه الله  ذا بشرة سوداء، وليس له ولد اسمه (أسود) ليكنى به  ويبدو أنه رضي بهذه الكنية ، لأن اسمه ( ظالم )  وكان يعمل في القضاء  فخشي ان يناديه أحد الخصوم بقوله يا (ظالم) وهو لفظ ثقيل في بلاط القضاء فآثر رحمه الله أبعاد اسمه عن نفسه حتى لا يؤثر على وظيفته والحقيقة انه لم (يظلم) اللغة العربية بل قدم لها خدمات جليلة في مبانيها وأعرابها.

تصويب واستدراك مهم  :
أقرأ وأسمع قولهم "الأبجدية العربية" وهذا خطأ شنيع والصواب "الحروف العربية" لان "أبجد" هي الحروف الأربعة  الأولى المتسلسلة في ترتيب الحروف في كل من اللغة العبرية والآرامية لذلك وجب الاستدراك

 

هلال

أصبح (الهلال) رمزا لكل ما هو أسلامي بلا منازع بل أن من كبار الدول الأسلامية جعلت الهلال في علمها الرسمي وقد ذهب غير واحد من البحاثة الى تفسيرات شتى في أتخاذ الهلال وجعله على مآذن المساجد وذهب بعض هذه التفسيرات بعيدا عن كل معقول.
والصواب بحسب الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي أن (الهلال) ومن ثم رؤيته أرتبط  بتحديد دخول وخروج (المواقيت الشرعية) في الأسلام فكان له علاقة وثيقة بعدة شعائر هامة في الأسلام لا تكون الا في أشهر معلومة وتسمى في الفقه (آهلة الشهور) يُعرف أبتداء الشهور وأنتهاءها  (أي الشهور الهجرية)  خذ على سبيل المثال مثلا تحري رؤية هلال شهر (رمضان) الكريم ورؤية هلال الشهر الذي يليه ( شهر شوال) الذي يؤذن بانقضاء شهر رمضان المبارك ثم تحديد الستة ايام المباركة فيه ثم  (أربعة أشهر حرم) وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، واحد فرد وثلاثة سرد ، ويأتي ضمنها مواقيت الحج وهي في مجموعها مواقيت عظيمة أقرها الله عز وجل في كتابه العظيم قال تعالى :
( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ( 36 ) . إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين)
ومعنى النسيء الوارد في الآية الكريمة هو تأخير تحريم شهر إلى شهر آخر ، وذلك أن العرب كانت تعتقد تعظيم الأشهر الحرم ، وكان ذلك مما تمسكت به من ملة إبراهيم عليه السلام ، وكانت عامة معيشهم هي من الصيد والغارات التي تشنها قريش على من جاورهم فتجعلهم (صفرا)  ، فكان يشق عليهم الكف عن ذلك ثلاثة أشهر وعلى التوالي ، وربما إيضا وقعت حربا في بعض الأشهر الحرم فيكرهون تأخير حربهم ، فنسئوا أي : أخروا تحريم ذلك الشهر إلى شهر آخر ، فكان من عادتهم تأخير تحريم المحرم إلى صفر ، فيحرمون صفر ويستحلون المحرم ، فإذا احتاجوا إلى تأخير تحريم (صفر) وغالبا ما كانوا يختارون هذا الشهر بعينه  أخروه إلى ربيع ، هكذا شهرا بعد شهر ، حتى استدار التحريم على السنة كلها . فقام الإسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه الذي وضعه الله عز وجل فيه ، وذلك بعد دهر طويل ، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجته كما ورد في الحديث الشريف عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " . وقال : " أي شهر هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، فقال : أليس ذو الحجة؟ قلنا : بلى ، قال : أي بلد هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، فقال : أليس البلد الحرام؟ قلنا : بلى ، قال : فأي يوم هذا؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس يوم النحر؟ قلنا : بلى ، قال : فإن دماءكم وأموالكم ، قال محمد : أحسبه قال : وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ، ألا هل بلغت ألا هل بلغت " ؟

حلب

حلب مدينة سورية مشهورة وهي أكبر مدنها على الأطلاق وتقع في الشمال الغربي وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي 300 كم وهي من أقدم مدن العالم  ويعتقد أنها سكنت في الألف السادس قبل الميلاد وتعاقبت عليها حضارات عظيمة مثل الأمورية والحيثية والآرامية والأشورية والفارسية والهيلينية والأغريقية والبيزنطية والأسلامية .
وترد في كتب العرب القديم منها والحديث أن أسم المدينة العريقة أنما هو من (حلب) وذكروا أن ابراهيم عليه السلام كان يحلب (بقرة) كل يوم ويقدم حليبها للفقراء وزادوا  بوصف لون البقرة بأنها (شهباء)
فقالوا (حلب الشهباء) ولا شك أن هذا القول من الأسطورة لأن أسم (حلب) تقدم ظهور اللغة العربية باكثر من 2000 عام ،  أما مؤرخ (حلب) المشهور  خير الدين الأسدي فقد كتب في مجلة الضاد (1951) أن أصل كلمة (حلب) يعود إلى (حَلْ لَب) حيث أن معنى كلمة (حَلْ) هو المحل وكلمة (لَبْ) هو التجمع فيصبح معنى كلمة حلب هو (موضع التجمع).
يستدرك الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي على ذلك فيقول أن أسم (حلب) هو من اللغة الآرامية (اللغة السورية القديمة) وأسمها يكتب على نحو  (أنظر الرسمة المرفقة) ويلفظ على نحو (حلبو) في الآرامية الغربية أما في الآرامية الشرقية فليفظ على نحو (حلبا) و ويعني (خصب) أي أن أسم (حلب) هو  المكان أو الموضع (المخصب) وليس لأسمها علاقة لا بالحلب والحليب ولا بالبقرة الشهباء ولا بالتجمع.

الوأد

ذكر الأستاذ الدكتور منصور بن تنباك الأستاذ بجامعة الملك سعود في كتابه (الوأد عند العرب بين الحقيقة والوهم) وشدد في كتابه المثير للجدل أن الوأد لم تكن من عادات العرب وأن المقصود بالموؤودة  بالأية الكريمة (وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت) هي لفظ عام يشمل كل نفس بشرية نتجت عن علاقة الزنا بغض النظر عن المجتمع الذي وقعت فيه وشدد أن الوأد لم يمارسه العرب في جاهليتهم ونص على قوله أن الوأد (وهـمٌ تاريخي وكذبة لـفّـقـها رواة من العصر الجاهلي)
أقول -مستدركا- أن عادة وأد البنات كانت من العادات المعروفة عند بعض بطون العرب ولم تكن أفعالا معزولة ولم تكن الموؤودات نتاج زنا أو سفاح وأنما كن نتاج زيجات معروفة  ويقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي أن وأد البنات كانت تمارسه  بطنان معروفان من بطون العرب أحدهما في (بني تميم) والأخرى في  (بني أسد) وهما ولا شك بطنان من أكبر بطون العرب من مجموع أكثر من 400 بطن من قبائل العرب آنذاك بل وبحسب العطيات أخذ  بعض نفر من (قريش) يقلدون هذه العادة المقيتة لتأتي آيات القرآن الكريم لتحرم وتجرم هذا الفعل الشنيع وبما فيه من أزهاق لأرواح بريئة طاهرة قال تعالى في سورة التكوير8-9 (وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت) ويعتقد العطيات أن وأد البنات في الجاهلية لم يكن بدافع الكراهية ولكن كان بدافع الحفاظ على سلامة الاعراض وصيانة الشرف وحمايته من التدنيس.
 أما قول الأستاذ الدكتور مرزوق بن تنباك في كتابه (الوأد عند العرب بين الحقيقة والوهم) أن المقصود بالمؤودة أنما النفس المولدة  نتيجة (الزنا) سواء كان ذكرا أو أنثى .

أقول لاشك أن الأستاذ الدكتور بن تنباك قد أبتعد كثيرا عن الصواب بقوله وزعمه هذا لانه من الثابت أن من عادات العرب في جاهليتهم أن الرجل أذا وضعت زوجته يأتيه البشير فأما أن يبشره بمولود (ذكر) فينطلق بين القوم جذلا مسرورا أو يبشره بمولود (أنثى) فيغضب ويسّود وجهه ويختفى (يتوارى) من مقابلة قومه  قال تعال في ىسورة النحل 58-59 (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم  * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) . 
والدس في التراب لا يحتاج لكثير لشرح وهل غاب على أستاذ اللغة والأدب بن تنباك أن مفهوم (البشارة) أنما يكون لولد الفراش  سواء كان ذكرا أو أنثى وليس لمولود (الزنا) كما توهّم الأستاذ حفظه الله. 

بربر



البربر والصواب (الأمازيغ) هم مجموع قبائل تعيش في الشمال الأفريقي سماهم العرب (بربر) وذكرت الكثير من الكتب العربية القديمة أن سبب تسميتهم (بربر) لصعوبة فهم كلامهم للسامع  أي (بربرة)
يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي - مستدركا - وهذا خطأ شنيع ومتواتر في تفسير كلمة (بربر) وقع فيه الكثير من العرب الأوائل وحتى الثقات منهم ، يقول العطيات أن الرومان أطلقوا كلمة (باربيريوس) على كل الشعوب التي لاتنتمي لحضارتي (روما) أو (فارس) والكلمة حين أطلقها الرومان كان القصد منها تصنيف الشعوب إلى شعوب (بوليسيوس) أي متمدنة وشعوب (باربيريوس) أي غير متمدنة أي يغلب عليهم حالة الترحال
والأمازيغ قبائل ذات حضارة ضاربة في أعماق التاريخ وتتوزع القبائل الرئيسية منها كقبيلة (صنهاجة) وقبيلة (ليبو) وقبيلة (تشلحيت) و(المشوش) على منطقة الشمال الأفريقي
و لفظ (أمزيغ) في لغتهم يعني الحّرالطليق 
الأمازيغ والفراعنة:
يقول الدكتور العطيات وكان قسم كبير من القبائل الأمازيغية تجول في الشمال الأفريقي كبدو رحل وكانوا ذو سطوة شديدة ومراس كبير في الحرب وأستطاع الفراعنة أستمالة الكثير من الأمازيغ ليكونوا جنودا وقوادا حتى أن الفرعون (شيشنق) الذي أسس الأسرة الفرعونية الثانية والعشرون والتي حكمت مصر لأكثر من 200 عام هو قائد أمازيغي ينتمي إلى قبيلة (المشوش) الأمازيغية, وهذه القبيلة هي على الأرجح من تونس الحالية وتلى حكم (المشوش) حكم أمازيغي آخر وهي قبيلة (ليبو) وهي التي أتخذتها (ليبيا) الحالية أسما لها
الأمازيغ والرومان:
يقول العطيات ولنفس المبررات التي أقنعت الفراعنة بالأستعانة بالأمازيغ نجد أن روما في أعظم عصورها أتخذت قادة عظام من القبائل الأمازيغية ثم تحول القادة الأمازيغ وبمرور الوقت إلى قياصرة (حكام) لروما ومن أبرزهم (سيفاريوس) و (سبتيموس) و(ماكرينوس) جميعهم  من أصل أمازيغي
الأمازيغ والعرب:
 أن من المعروف أن قبائل الأمازيغ أهل خيل وحرب قاوموا المد العربي-الأسلامي لاكثر من مائة عام وبتحول عدد من قادة الأمازيغ من مختلف القبائل الأمازغية إلى الأسلام وأنحيازهم له بدأت التصدعات في كيانات القبائل الأمازيغية و(أستعرب) عددا لاباس به من أفرادها يقول العطيات وكانت نظرة العرب للأمازيغ نظرة دونية فسموهم (بربر) وابقوا على هذه التسمية الجائرة إلى العصر الحاضر وبالرغم من أنصهار الكثير من أفراد القبائل الأمازيغية مع العرق العربي بقي بعض الأمازيغ يقاوم طمس الحضارة واللغة الأمازيغية بل أن هناك شخصيات (أمازيغية) بارزة كان لها حضور في الحضارة الأسلامية ومنهم:
طارق بن زياد (قائد) وأسمه أطلق على جبل طارق
يوسف بن تاشفين (قائد)
أبن خلدون (مؤسس علم الأجتماع وكتابه الشهير- المقدمة)
أبن بطوطة (أعظم رحالة بشري أمضى قرابة 30 عاما مرتحلا)
عباس بن فرناس (أول من حاول الطيران من البشر كان عمره 40 عاما حينما قام بمحاولته)
المملكة المغربية والثقافة الأمازيغية:
 قام الملك محمد السادس - وهو الملك الثالث والعشرون لسلالة الأسرة العلوية - وفور أستلامه ولاية العرش بأنشاء المعهد الملكي للثقافة والتاريخ الأمازيغي (يمكن الوصول اليه أتباع الرابط) وتم أعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد بالأضافة للغة العربية ويقوم التلفزيون المغربي الرسمي ببث الأخبار اليومية والبرامج الموجهة للأسرة باللغة الأمازيغية ويعزو الدكتور العطيات بأن ذلك التحول لربما بسبب تأثير الأم أذا علمنا أن والدة الملك الحالي هي (للا) لطيفة بنت موحا بن أوحمو وهو من زعماء قبيلة (زايان) الأمازيغية.
تاثير لهجة بني هلال (نجد) وبني سليم (الحجاز) على اللغة الأمازيغية:
يقول الدكتور العطيات أن بعض الكلمات ذات الأستعمال اليومي عند الأمازيغ هي في الواقع من لهجة بني هلال (وزعيمهم المشهور أبوزيد الهلالي) وبني سليم والذين أرتحلوا من الجزيرة العربية  واليك بعضا منها : 
*  ديالي : الكلمة مركبة  من (دا لي)  أصلها من (ذا لي) أي (هذا لي)
*  بزاف بمعنى (كثير) وهي من (جزاف) وتعني الكثرة.
*  كراع بمعنى  سيقان
*  انطم بمعنى اسكت
* باح بمعنى نفاذ الشيء 
* قعمز بمعنى جلس ، جلس القرفصاء (مقعمز على عتبة الباب)
* اقديت أي أحسنت (بفعل الصواب)
* ورع أي طفل صغير

(طز) و(طــيزو)


ذكر أحد المواقع أن كلمة (طز) و(طــيزو) هي من كلمات اللغة التركية.

يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي - مستدركا - 
أن كلتا الكلمتين ليستا من اللغة التركية كا ذكر الموقع واليك 
الأستدراك.

كلمة (طـز) هي في الحقيقة من اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) وتكتب على نحو (انظر الرسم المرافق) (أنقر على الرسمة المرفقة للتكبير) وتنطق على نحو (تــز) وتقال الكلمة في معرض الأزدراء وعدم الأهتمام ولازالت الكلمة قيد الأستعمال في مصر وبعض البلاد العربية.
أما كلمة (طيزو) فهي إيضا ليست من اللغة التركية وأنما هي من اللغة الآرامية الشرقية (السريانية|السورية) وتكتب على نحو (انظر الرسم المرافق) (أنقر على الرسمة المرفقة للتكبير) وتلفظ على نحو (تـيـزو) وتعني (مؤخرة) الأنسان ولاتزال الكلمة مستعملة في بلاد الشام حتى يومنا الحاضر

فصيلة الدم

هناك 4 فئات رئيسية للدّم البشري وتسمى إيضا (زُمر الدّم) البشري وتسمى (ABO) وهي:
 أ         (A)
ب       (B)
أب     (AB)

واو     (O

 وكل أنسان يحمل دمُه أحدى هذه الزمر وتفصيل ذلك أن هناك (مستضادات) على سطوح الخلايا الحمراء المكون الرئيسي للدم فهناك دمّ تحمل خلاياه الحمراء مستضد  (A)
وهناك دمّ تحمل خلاياه الحمراء مستضد  (B)
وهناك دمّ تحمل خلاياه الحمراء مستضد (AB)
وهناك دمّ لا تحمل خلاياه الحمراء أي من المستضادات المذكورة أعلاه فسميت فئة الدم هذه صفرا (0)  
أي أن تصنيف زمر الدم هي  AB , B, A   و (0) صفرا
يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي - مستدركا - أنه  ومنذ وضع ذلك التصنيف حصل خطأ في (لفظ) التصنيف فأستمرت الكتب الطبية الغربية والعربية وجميع المراجع وحتى كتابة هذه السطور بأستعمال لفظ (O) (أو) الأنجليزية والتي يقابلها اللفظ (واو) باللغة العربية بدلا عن (0) الصفر
ويعتقد العطيات أن ذلك حدث بسبب التشابه الكبير بين  حرف (O)  ورقم الصفر (0)  والصواب أن يقال عنها فئة (صفرية) وهي زمرة دم تعطي لجميع الزمر والفئات الأخرى.
وصواب التصنيف هو (AB0)  وليس (ABO) :
أ          (A)
ب        (B)
أب     (AB)

صفر    (0)

مكة

سمعت البروفيسور السُريّاني اللبّناني الشماس (قبرإيل صوما) وهو أستاذ وخبير في اللغّة السُريّانية (الآرامية) في لقاء تلفزيوني معه في أحدى القنوات  يقول أن أسم (مكّة) هو من اللغّة السُريّانية بمعنى المكان المنخفض أي أن أسم (مكّة) يعني (المنخفضة). 

يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي - مستدركا - على البروفسيور (صوما) أن (مكّة) هو الأسم الأكثر شيوعا من بين  أكثر من 50 أسما لبيت الله العتيق وورد أسم (مكّة) لمرة واحدة في القرآن الكريم قال تعالى في سورة الفتح في الآية 18 ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
ووردت تفسيرات عديدة  وكثيرة لمعنى هذا الأسم  (مكّة) فالبعض قال أنه من (المُكاء) وهو الصفير وذلك في قوله تعالى في سورة الأنفال آية رقم 35: (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) والتصدية هي التصفيق 
وهناك تفاسير آخرى عديدة لأسم مكة .

 يقول العطيات أن أسم (مكّة) أنما هو مأخوذ من (مكّ) ومادة (مكك) عند العرب لها معان كثيرة جميعها يعني (صوت كالصفير) ومنه صوت الصفير الذي يسمع عند غاية الأستـقـصاء في بلوغ الشيء حتى يخرج منه كقولهم (مَكَّ الرجل العظمَ) : أي أمتص ما فيه من المخ حتى خرج له وخرج لفعل المص صوتا واضحا ،(مكّ الفصيل الضرع) أي أتى على كل ما فيه من الحليب بما يصحب ذلك من (صوت) يشبه الصفير
قال عنترة:
وحليلِ غانيةٍ تركْتُ مجدّلًا ... (تمكو) فرائصه كشِدْق الأعلم
قوله (تمكو) أي يسمع لطعنته صوت. و الأعلم من (العَلَم) وهو الشق في الشفة العليا.
و(مكّت دبره) : إِذا صوتت.

وفي لهجة وسط الجزيرة قولهم (مكوه) كناية لدبر الأنسان لأخراجها الأصوات. 
و من المعنى المجازي قولهم (مكّ) الرجل خصمه يمكّه مكاً أي بالغ في خصومته والتضييق عليه.

وعليه فأن أسم (مكّة) هو إيضا مأخوذ من (مكّ) لأن من يظلم فيها (مكَّهُ) اللهُ ، أي أستقصاه بالهلاك ويستشهد العطيات بقول شعر قديم ونادر:
 يا مكَّة ، الفاجرَ مُكِّى مكَّا ... ولا تمكي مذحِجاً وعَكَّا

وعليه فأن أسم (مكّة) أسم (عربّي) ومعناه الأصلي اللغوي مكان الصفير أو مجازا (المُهلكة) وليس سُريانيا كما زعم البروفيسور (صوما).  

أرقام عربية أم أرقام سريانية (آرامية)

هناك شبه أجماع في الموسوعات (دوائر المعلومات) ومعاجم اللغة الغربية ومعاجم الرياضيات والحساب أن الأرقام المتداولة في هذا الزمن  والتي تكتب على نحو (1 2 3 4 5 6 7 8 9 8 0 ) هي  أرقام عربية  (Arabic numerals)
وذهبت الموسوعة البريطانية (Encyclopedia Britannica) وهي (دائرة المعلومات) العالمية و التي يعمل على تحرير المعلومات فيها ومراجعتها علماء وخبراء أفذاذ إلى أن عالم الحساب المسلم محمد بن موسى الخوارزمي هو أول من قدم هذه الأرقام الهندية-العربية في كتابه (الجبر والمقابلة) أتبع الرابط 

يقول الدكتور محسن بن سليمان العطيات العطوي (مستدركا) أن ما ذهب أليه علماء الموسوعة البريطانية وغيرهم الكثير في أن الأرقام المتداولة في عصرنا الحاضر هي من أصل هندي طورها العرب والمسلمون الأوائل فيه خطأ كبير. 
فالأرقام المستعملة اليوم وبحسب الدكتور العطيات هي من اللغة الآرامية (السريانية) أي (السورية) وأورد الدليل على صحة ماذهب إليه على النحو التالي 
اللغة الآرامية  -وكذلك العبرية-حروفها مجموعة في قولهم "أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت" وحروف اللغة السريانية مختلفة تماما عن حروف اللغة العربية أو العبرية وليس هناك تشابه الا في حرف الألف وللنقاش والشرح فقد وضعت الجملة الجامعة لحروف السريانية مفرقة في أعلى الرسمة والحروف التي فوق الأرقام هي حروف اللغة الآرامية 
 (أنقر على الرسمة المرفقة لتكبيرها)
وبالنظر للرسمة المرفقة  نجد أن هناك تطابق شبه تام بين الحروف الآرامية (السريانية) التي تظهر تحت الحروف العربية وبين الأعداد المستعملة اليوم وعليه وجب علي أستدراك (تصحيح) هذا الخطأ المعرفي الجسيم.


دشن

(دشن) ومنها الفعل (يدشّن) من الكلمات المستعملة اليوم ويراد منها معنى الأفتتاح .
 ورد في قاموس (العين) لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ) قوله
"دشن : داشن معرّب من الدَّشنِ، وهو كلام عراقي، وليس من كلام أهل البادية كأنهم يعنون به الثوب الجديد الذي لم يلبس، أو الدار الجديدة التي لم تسكن "
أما الجوهري فقد أهملها.
 وأورد  كل من محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور (المتوفى: 711هـ) صاحب كتاب (لسان العرب)  ومحمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني الزَّبيدي (المتوفى : عام 1205هـ) صاحب (تاج العروس من جواهر القاموس) ماذكره الخليل بن احمد.

أقول وقد نقل عنهم جميع المتأخرين ومهم العلامة المطران الكلداني (أدي شير) (المتوفى : 1333 هجرية ) رئيس  أساقفة سعرد في كتابه (الألفاظ الفارسية المعرّبة) حيث قال أن كلمة (دشن) هي من الفارسية (داشن) وأضاف تعريفا لم يذكره الخليل بن أحمد فقال أدي شير أن معناه الأحسان.


أقول أن (دشن) ليست من اللغة  الفارسية كما ذكر في اعلاه وانما هي من اللغة (الآرامية) وتكتب على نحو (أنظر الرسمة المرفقة أدناه ) وتلفظ (دشن) وهي أسم يطلق على أول مايدرك (يقطف) من الثمار